17 سبتمبر 2013 - 19:30
لن نرفع الراية البيضاء والشعب مستمر في الثورة والنظام يتحمل مسؤولية التصعيد

أكد الأمين العام لجمعية "الوفاق الوطني الإسلامية" في البحرين «الشيخ علي سلمان» انه "ليبعد النظام هذا النوع من الوهم من ذهنه بأن القمع والإضطهاد والحملات الأمنية يمكن أن يجعل الجمعيات السياسية ترفع الراية البيضاء أو الشعب يستسلم، هذا وهم وأحلام لايصدقها الواقع ولم تصدقها السنتين والنصف الماضية ولا تصدقها مهما امتد الصراع في طريق الديمقراطية".

ابنا: أوضح الأمين العام لجمعية "الوفاق الوطني الإسلامية" في البحرين «الشيخ علي سلمان» أن تعليق الحوار تعليق مفتوح، أما أن يكون هناك تطورات ايجابية، أو غير ذلك، ولكن لن يبقى هذا التعليق مستمراً ومتوقف على تطورات الأوضاع.

ولفت خلال مؤتمر صحفي للقوى الوطنية الديمقراطية المعارضة اليوم الأربعاء، بمقر جمعية الوفاق، إلى أن تعليق المشاركة عن الحوار أوسع من اعتقال الأخ «خليل المرزوق»، وستدرس المعارضة كل الخطوات التي تصدر من النظام والمجتمع الدولي، وتعيد تقييمها بالنسبة للحوار بالعودة أو الانسحاب الشامل، وسوف يتخذ بقرار مشترك من قبل قوى المعارضة.

ولفت إلى أن هناك اتصالات حثيثة مع السلك الدبلوماسي كله، جرت بالأمس وتجري اليوم وهذه اللحظة أيضاً، وما وجدناه أن هناك استنكار وعدم قبول لاعتقال الأستاذ خليل المرزوق، ونترقب مواقف علنية في هذا الاتجاه، كواجب أدبي وسياسي تجاه حقوق الإنسان، واذا كانت هناك أي رغبة جادة من هذه الدول في حفظ المسار السياسي وانتاجيته لحل أعتقد بأن المطلوب منها موقف واضح يرفض التعدي على العمل السياسي ومنها اعتقال رموز المعارضة ومنع المسيرات واصدار المراسيم واعاقة السياق السياسي الطبيعي.

وقال أن المجتمع الدولي أمام امتحان -في البحرين بشكل عام- حول ازدواجية المعايير ومصداقية الشعارات التي يطلقها، وجزء من الامتحان هذه الأيام وسيتبين الموقف أكثر، وبالمجمل كان خاسر في البحرين، وهذا ليس كلام المعارضة وإنما كبريات الصحف الأمريكية والبريطانية والأوروبية بأن المجتمع لم يكن أخلاقياً في موقفه تجاه مطالب شعب البحرين وكان متراخي أكثر مما يجب ولم يكن على مستوى المسؤولية، وحتى داخل الإدارات هناك قناعات بأن الموقف إزاء البحرين يجب أن يتناسب مع المواقف الأخرى التي تتبنى دعم حقوق الإنسان والحريات والتحول نحو الديمقراطية.

وشدد على أن المسؤولية على مآلات الأمور منذ 14 فبراير 2011 وما قبله يتحملها النظام وفقاً للقرارات المنصفة، وهو الذي يرفض الاصلاح، فكل الموجود شعب يطالب بالتحول إلى صيغة ديمقراطية سياسية يشارك بها في السلطة التشريعية والتنفيذية بشكل فاعل وهناك أسرة ترفض هذه المشاركة، وهذه خلاصة الوضع في البحرين، يتحمل النظام مسؤولية هذه التداعيات، وعندما تأتي خطوات تصعيدية في المسار السياسي والأمني فهو يتحمل تداعيات هذه الخطوات.

وقال الأمين العام للوفاق: نحن مع الحوار الجاد وسنبقى مع هذا النوع من الحوارات، وعندما يوجد هناك حوار جاد سنكون طرف فيه.. وعندما نمارس اللقاءات والحوارات لمدة 9 أشهر ونجد بأن هناك انسداد وليس هناك تقدم وإنما إعاقة واستثمار لهذا العنوان لمزيد من القمع فبطبيعة الحال نراجع موقفنا والآن نحن في مرحلة التعليق، وإذا استمرت هذه الأجواء سنكون في مرحلة الإنسحاب في يوم من الأيام، نأمل أن لا نصل لذلك ولكن إذا بقت الأوضاع سيكون المآل الراجح هو هذا.

وأردف: نقطة أخرى، ليبعد النظام هذا النوع من الوهم من ذهنه بأن القمع والإضطهاد والحملات الأمنية يمكن أن يجعل الجمعيات السياسية ترفع الراية البيضاء أو الشعب يستسلم، هذا وهم وأحلام لايصدقها الواقع ولم تصدقها السنتين والنصف الماضية ولا تصدقها مهما امتد الصراع في طريق الديمقراطية.

ودعا الامين العام للوفاق إلى حالة وطنية راشدة لإيجاد توافق سياسي سريع يحقق مصالح أبناء البحرين جميعاً ويبعدها عن هذه الدوامة التي تعيش فيها، في حال رفض النظام الإصغاء إلى صوت العقل نحن كجمعيات سياسية وكشعب مستمرون في ثورتنا ومطالبنا ونؤكد أننا سنتمسك بالإطار السلمي ولن ننجر لمخططات النظام لدفع هذه الثورة للخيارات غير السلمية.

ولفت إلى أن تعليق مشاركة المعارضة في الحوار هو تعليق مفتوح وسيرجع لتطورات الأوضاع، إما تقود لجدوائية الرجوع أو تقود إلى الإنسحاب الكامل ولن يكون إلى ما لا نهائية وسيفضي إلى أحد قرارين في فترة زمنية بناء على التطورات وما تقرره الجمعيات من خلال المتابعة شبه اليومية لتطورات الأوضاع.

من جانبه قال القائم بأعمال الأمين العام لجمعية "وعد" «رضي الموسوي» أن الجمعيات السياسية تدارست الأوضاع في فترة اجازة الحوار ووجدت العثرات والعراقيل التي يضعها الجانب الرسمي، فأتخذت الكثير من القرارات ووجدنا بأن مسألة المشاركة ضرورية ولكن يجب أن نقرأ المشهد بدقة، بعد عمليات الرصد لزيادة الاحتقان في الشارع جاء التوقف عن المشاركة في جلسات الحوار، بالأمس مع اعتقال خليل المرزوق، والتهديدات المستمرة للشيخ النجاتي، وتهديد المجلس العلمائي، فإن من الواضح أن هذا لا يمكن الاستمرار معه في الحوار.

وقال الأمين العام لجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي «عبدالنبي سلمان» أن ما تتجه اليه المعارضة هو الحل السلمي الشامل، ولكن ما نجده تصعيد خطير على الأرض من النظام، وأخيره اعتقال الأخ خليل المرزوق، والكثير من خطوات التصعيد ينبئ بأن النظام لا يريد أن تحل المسألة بشكل هادئ وسلمي.

من جانبه، قال نائب الأمين العام لجمعية التجمع القومي الديمقراطي «محمود القصاب» أن المسألة ليست مسألة شروط وشروط مقابلة، المعطيات على الأرض تقول بأن الجانب الرسمي أدار ظهره للحوار، ويسلك طريقاً مغايراً تماماً.

................

انتهی/212